الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٥٦

،،

تبع لآبائهم مستدلين على زعمهم بقوله تعالى في قوم نوح: {وَلاً يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا)، حملاً للآية على قاعدتهم».

2 - يقول السالمي في ص 114 (2)، ما يلي: «فوطئ وارث أثر السلف الصالح من المسلمين، وسار في عُمان بالحقِّ، وظهرت دعوة المسلمين بعمان وعز الإسلام، وحمد الكفر»، وعلّق أبو إسحاق على ذلك بقوله: «المراد كفر النعمة وهو الكفرُ العملي لا الكفرُ الذي هو الشرك، فتأمل ذلك فيما يأتي من قوله: «ولا يسمُّوا بالشرك أهل القبلة … » إلخ، فليتنبه لهذه الدقيقة فإنها مزلة أقدام كثير، وهذا ردُّ لعقيدة الخوارج، ورد لما يدعيه قومنا زوراً على أصحابنا من أنهم يكفرون سواهم، ويُريدون بالتكفير الحكم بالشرك، وهذه فرية تهدمها هذه الحقيقة الناصعة».

3 - قال السالمي في ص 364 (3)، ما يلي: «قال (أي ابن بطوطة) ويرضون عن الشقي اللعين بن ملجم، ويقولون فيه العبد الصالح قامع الفتنة. قلت: أما رضاهم عن ابن ملجم فالله أعلم به» [اهـ]. وعلق أبن إسحاق على هذه الفرية بقوله: ابن بطوطة يفتري عن عمد في هذه الأحوال التي أوردها عن عُمان، ولعله يقصد بذلك تشويه السمعة لأهل عُمان لأنهم يخالفونه مذهبًا، إذ يزعم أن الإباضية يرضون عن ابن ملحم ويسمونه قامع الفتنة، ولو صح ما زعمه لوجدناه في كتب وهم لا يخشون أحدا إلا الله، ولو رأوا هذا الذي زعموه لما قال

أصحابنا،

1 - سورة نوح. الآية: 27.

2 - راجع ص 94 حسب الطبعة الثانية. 3 - وهي توافق ص: 314 من الطبعة الثانية.

-626 -