الإباضية بين الفرق الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٥٩رؤوس
الأزقة والشوارع التي تؤدّي إلى الأسواق في انتباه حتى إذا ورد عليهم وارد أصدر أمره إلى الجزارين فأخفوا على الأجانب آذان الحمير وحوافرها ولكنهم غلبوا على أمرهم وكان ابن بطوطة أذكى منهم وأسرع، فعرف أمرها وأفشى سرَّها، ولعله انتبه إليها على المائدة الفاخرة في حفلة تكريم للرحالة العظيم.
وأعجب من كلام ابن بطوطة - الرحالة القديم ــ كلام الرحالة
-
الجديد المحقق الصحفي لمجلة العربي" الذي طوى المسافة المكانية بين الكويت وعُمان ليصوِّر المشاهد، وطوى المسافة الزمنية التي تفصل بين هذا العصر وعصر ابن بطوطة ليأخذ منه حقائق العلم، فاكتشف أن أهل عُمان يأكلون الحمير كما قال الرحالة الخطير، ونقله عنه المحقق الصحفي القدير. والحمد لله الذي جعل المحقق لم يُسافر إلى جنوب الجزيرة التي لم تدخلها أسباب الحضارة وإلا لاكتشف أن قوما يأكلون لحم الخترير، ويُسيغونه بأغلى أنواع العصير وهم لا يُخفون ذلك عن الوارد والصادر.
أحسب أن في هذا كفاية لعرض آراء الإباضية في هذه النقط؛
وبعضها سبقت مناقشتها فيما مضى، والحمد لله أوَّلاً وآخراً.
- 629 -