الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٦٢

و أما كون مرتكب الكبيرة موحدًا غير مؤمن فهو مذهبنا، وعليه

البخاري والمحدثون، ذكره الشعراني».

نقبل شهادة مخالفينا إذا كانوا ورعين في ديانتهم».

ونقول مرتكب الكبيرة كافرٌ كَفر نعمة، وكافر بالجارحة، وفاسق و منافق بمعنى مخالفة أفعاله لأقواله، لإقراره بكلمة الشهادة».

ونقولُ أفعالنا خلق من الله وكسب منا».

«منا من توقف في أطفال المشركين، ومنا من يقول إنَّهم في الجنة». «نحن لا نتوقف في النفاق بل نجزم أنه غير شرك ونقطع بذلك». «نحن لا نقول بجواز بعثة الرسل بلا حُجَّة ولا مُعجزة».

«وأما الاستطاعة فهي عندنا مع الفعل لا قبله» [اهـ].

هذا ملخص رد القطب عن الفتوى السابقة، وقد أوردته محرَّدًا من الحجج التي أوردها لتأييد آراء الإباضية في المواضيع السابقة، وقد حرصت أن أورد هذه المقتطفات بنصها.

والرسالة مخطوطة ضمن مجموعة من الرسائل والردود عند أستاذنا

الفاضل الشيخ سالم بن يعقوب الجربي.

ردُّ التعاريتي

عندما أصدر الشيخ كامل بن مصطفى هذه الفتوى كما أراد أن يسميها، كان الشيخ سعيد التعاريتي الجربي في جبل نفوسة للدراسة والتعلم، وبلغته الرسالة كما بلغت، غيره، فاهتم لها وألف في الرد عليها كتابه «المسلك المحمود في معرفة الردود»، وهو كتاب يقع في حوالي 270 صفحة متوسطة الحجم، مطبوع طبعة حجرية، وقد ناقش فيه تلك الفتوى مناقشة مسهبة.

-632 -