الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وفي الصفحة نفسها ذكر أن كتابه يشتمل على خمسة أبواب: الأول: في بيان الحديث المأثور في افتراق الأمة ثلاثا وسبعين فرقة. الثاني: في بيان فرق الأمة على الجملة ومن ليس منها على الجملة.

الثالث: في بيان فضائح كل فرقة من فرق الأهواء الضالة.

الرابع: في بيان الفرق التي انتسبت إلى الإسلام وليست منه. الخامس: في بيان الفرقة الناجية وتحقيق نجاتها، وبيان محاسن دين الإسلام. [اهـ]

وهكذا استطاع المؤلّف في إيجاز أن يُقسم الناس ثلاثة أقسام: قسم خارج عن الأمة الإسلامية، فلا حديث له معه، وقسم هو أهل الأهواء؛ وفي هذا القسم ألف الكتاب ليكشف عن فضائحهم، أما القسم الثالث فهم الفرقة الناجية.

ويقول المؤلف في الفصل الأول من نفس الكتاب صفحة 14، بعد أن

ناقش معنى كلمة أمة الإسلام وعلى من تدل، مايلي:

وإن كانت بدعته من جنس بدع المعتزلة، أو الخوارج، أو الرافضة الإمامية، أو الزيدية، أو من بدع النجارية، أو الجهمية، أو الضراريَّة، أو المجسّمة، فهو من الأمَّة في بعض الأحكام، وهو جواز دفنه في مقابر المسلمين، وفي ألا يُمنع حظه في الفيء والغنيمة إن غزا مع المسلمين، وفي ألا يُمنع من الصلاة في المساجد. وليس من الأمة في أحكام سواها، وذلك أن لا تجوز الصلاة عليه ولا خلفه، ولا تحل ذبيحته، ولا

- 45 -