الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٧١

يقول في كتابه الفرق بين الفرق» ص 61، ما يلي:

«أجمعت الإباضية على القول بإمامة عبد

الله

بن إباض، وافترقت

-

فيما بينها فرقًا، يجمعها القول بأن كفار هذه الأمة يعنون بذلك مخالفيهم من هذه الأمة -

هذه الأمة - براء من الشرك والإيمان، وأنهم ليسوا مؤمنين

ولا مشركين ولكنهم كفار، وأجازوا شهادتهم، وحرَّموا دماءهم في السر واستحلوها في العلانية، وصححوا مناكحتهم والتوارث منهم، وزعموا أنهم في ذلك محاربون الله ولرسوله لا يدينون دين الحق، وقالوا باستحلال بعض أموالهم دون بعض، والذي استحلوه الخيل والسلاح، فأما الذهب والفضة فإنَّهم يردُّونهما على أصحابهما عند الغنيمة. ثم افترقت الإباضية فيما بينهم أربع فرق وهي: الحفصية، والحارثية، واليزيدية وأصحاب طاعة لا يراد الله بها.» [اهـ]

بعد هذا قال إن اليزيدية غلاة وأنه سوف يعود إليهم فيذكر مقالاتهم عندما يتحدث عن الغلاة، وتحدَّث عن الحفصية والحارثية وأصحاب طاعة لا يراد الله بها، فأورد عنهم ما أورده أبو الحسن، ثم قال في نفس الكتاب (ص: (63) وما بعدها، ما يلي:

وزعمت الإباضية كلها أن دور مخالفيهم من أهل مكة دار

توحيد، إلا معسكر السلطان فإنه دار بغي عندهم». [اهـ] ثم ذكر ثلاثة أقوال في النفاق (1) نسبها إليهم وبعد ذلك قال:

1 - راجع إن شئت هذا الموضوع في الفصل مع عبد القادر شيبة الحمد». (المؤلف)

- 47 -