الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨١

وقد أضاف إلى ما ذكره في كتابه من تلك الشنائع المختلفة شنائع أخرى زعم أنها من مشاهداته.

قال في كتابه «الفصل في الملل والأهواء والنحل» صفحة 144، ما يلي: وشاهدنا الإباضية عندنا بالأندلس يُحرمون طعام أهل الكتاب، ويُحرمون أكل قضيب التيس والثور والكبش ويوجبون القضاء على من نام نهارًا في رمضان فاحتلم ويتيمَّمُون وهم على الآبار التي يشربون منها، إلا قليلاً منهم». [اهـ]

لا شك أنه يقول هذا الكلام إرادة للتشنيع على الإباضية، وسوف تناقش هذه المسائل في فصل مسائل فقهية اجتهادية». وفي باب التشنيع أيضا ما يقوله فيما بعد، فتأمله فيما يلي:

قال ابن حزم في الفصل في الملل والأهواء والنحل» ص 145، ما يلي: «وإلى قول الثعالبة عبد الله

رجع بن إباض فبرئ منه أصحابه، فهم لا

يعرفونه اليوم، ولقد سألنا من هو مقدَّمُهم في علمهم ومذهبهم عرفه أحد منهم … ». [اهـ]

كثير

عنه فما

وهذا القول من ابن حزم من أغرب الأقوال وإن كان قد تردد على الألسنة والأقلام من هم الثعالبة؟ وما هو قولهم الذي رجع

من

إليه عبد الله بن إباض ولماذا رجع؟ وهل رجع في قول واحد أو في عدد من الأقوال؟ وما هي تلك الأقوال التي رجع فيها ابن إباض إلى قول الثعالبة؟ أسئلة حائرة وليس لها جواب عند ابن حزم ولا عند غيره من أورد هذه الدعوى من أولئك الكتاب الذين يختطفون الإشاعات دون تثبت ثم

- 57 -

6