الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٨٨

إخلال

-

بيان عقائد أصحاب الملل والنحل ببعض عُنف في بعض

المواقف» [اهـ].

ويقول بعد أسطر: وقد غمز الرازي في الأجوبة النجارية أبا منصور البغدادي بالتعصب والقسوة، وأبا الفتح الشهرستاني الساري وراءه بذلك أيضا، ولكن الثاني ألطف لهجة بكثير». [اهـ]

ويقول بعد أسطر:

وقصارى ما يُؤخذ به علماء هذا الشأن عدم التثبت في عزو الأقوال كما سبق» [اهـ].

شدة التعصب،

والقارئ الكريم حين يقرأ هذه الفقرة الأخيرة من كلام الشيخ الكوثري يُدرك أن الشيخ قد رأى أن أقوالاً تُنسب إلى غير أصحابها، وأن ناسا يقولون ما لم يقولوا، كما أنه اقتنع بملاحظة الرازي على بعضهم وعبارة شيخنا الكوثري الناعمة التي تشير إلى الملاحظات السابقة تحمل معنى الاعتذار عن هذا التصرف من علماء هذا الشأن وكأنه لا يرى في ذلك كبير بأس، بل إنه حاول أن يُبرّر موقفهم العنيف ضد الفرق المخالفة. ويبدو لي أن هذه النقطة بالذات - نقطة عدم التثبت في عزو الأقوال ـ نقطة مهمة؛ فإن عدم التثبت في نسبة الأقوال إلى أصحابها، وعدم من معرفة ذلك معرفة صحيحة يؤدّي إلى نسبتها إلى قوم هم براء منها، وقد يؤدي ذلك إلى الحكم على ناس بالفسق أو الكفر أو البدعة أو الضلال، وهم أبرياء من ذلك وأصح عقيدة ممن يرميهم بذلك.

التحقق

وفي الصفحات السابقة أوضحت للقارئ الكريم أمثلة كثيرة في عدم التثبت والتحري فيما نسبه بعض إلى الإباضية، وأن بعض ما نسبوه إليهم ه من مقالاتهم يحكم الإباضيَّة على القائلين به بأنه مرتد كافر.

على

انه

- 64 -