الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الإباضية بين الفرق الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الإحصائية، ويلتمس لها المبررات التي تجعلها ضمن الموكب الضخم

الذي يدفعه كُتاب المقالات إلى الهاوية.

وفيما يتعلق بوعده ألا يكتب عن أيَّة فرقة إلا بناء على ما يجده في كتب علماء تلك الفرقة، فيؤسفني أن أقول إن الإمام الشهرستاني قد بوعده و لم يُوف به، ولم يعمل بالشرط الذي شرطه على نفسه، كتب

أخل هذا على الأقل بالنسبة إلى الإباضية ولستُ أدري موقفه من الفرق الأخرى، وإن كنتُ أحسب أنَّه لا يختلف.

والحقيقة أن هذا الموقف من نسبة الآراء والعقائد إلى مصادر أصحابها موقف خطير؛ فالكاتب حين يعد قراءه بأنَّه يعتمد في نسبة الأقوال على مصادر أصحابها، يضع الثقة به في الميزان، فإن وفى كان أهلاً للثقة والتصديق في كلّ شيءٍ، وإن أخل بوعده كان موضعا للشك، يجري البحث من ورائه لتحقيق ما يقول:

قال أبو الفتح الشهرستاني في كتابه الملل والنحل» الجزء الأول

212 ما يلي:

«الإباضية أصحاب عبد

محمد، فوجه إليه عبد الملك

الله

-

الله

بن إباض الذي خرج في أيام مروان بن

بن محمد بن عطية فقاتله عطية فقاتله بتبالة (1)، وقيل إن عبد

بن يحيى الإباضي كان رفيقاً له في جميع أحواله وأقواله، وقال إن مخالفينا

1 - تبالة (بالفتح) بلدة مشهورة من أرض تمامة في طريق اليمن كان فتحها في سنة عشر للهجرة. راجع: ياقوت الحموي. معجم البلدان. دار صادر، بيروت، لبنان. 1397 هـ/ 1977 م. ج: 2. ص: 09. (المحقق)

-71 -