الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤تخليد من دخل النار والعياذ بالله وكمسائل تفاصيل الصلاة والصيام والزكاة والحج وكمسائل الحلال والحرام التي تحتاج الى نظر واستدلال فيجب رد كل واحد منها الى موضعه أما الضروري فوجوبه قطعي عند من صار ضروريا في حقه.
(وأما النظري (فمنه ما هو قطعي كذلك ومنه ما هو ظني كمسائل الفروع التي للرأي فيها مجال فالأول النظري لا الخلاف فيه
بعد
—
من
يصح
كما
يصح
له
لاحد كالضروري والمخالف فيه كافر إما مشرك وإما منافق. سيأتي توضيحه ان شاء الله تعالى ـ وأما الثاني من النظري فمن سعة رحمة الله لعباده أن فوض الحكم فيه اليهم وكلف كلا بما أراه الله لا أن رأى الحق في قوله تقليد غيره الا ان كان ضعيفا، فانه يجب عليه التقليد في المواضع التي كلف بها ان عجز عن الدليل، وسيأتي ايضاحه ان شاء الله. وقد عرفت من أمثلتنا ان كل واحد من الضروري والنظري يكون اعتقاديا وعمليا وتركيا فبمجموع ذلك تتحصل الاقسام ستة الأول: الضروري الاعتقادي الثاني: الضروري العملي الثالث: الضروري التركي الرابع: النظري الاعتقادي الخامس: النظري العملي السادس: النظري التركي وقد عرفت أمثلتها والمقصود من هذا النظم بيان الضروري والنظري الاعتقاديين وبيان وجوبهما على من كلف بهما وعدم وجوبهما لم يكلف بهما كما ستعرفه إن شاء الله تعالى.
على من
وخبره
(قوله في الشرع معروفا (الجار متعلق بمعروفا المنصوب على الحال من تعبد بناء على جواز مجيء الحال من المبتدأ لان تعبد مبتدأ ثان الجار والمجرور قبله وهو العامل في الحال وانما قلنا ان في الشرع متعلق بمعروفا ولم نقل بتعبد بناء على مذهب من رأى تحكيم العقل في بعض أصحابنا كما ستعرفه قريبا ان شاء الله ثم ظهر لي خلاف
التعبدات من
ذلك كما ستعرفه ايضا.
(أعلم) أن الائمة قد اختلفوا في الوجوب الذي يترتب عليه الثواب
124