الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢تقسيم العلم الى واجب ومندوب
(والعلم منه لازم قد وجبا
تعليم والثان نفل ندبا)
(قوله والعلم الخ) هذا تقسيم ثان للعلم باعتبار حكم الشارع فيه
منه
والتنويع الأول انما هو باعتبار حصوله في ذهن العالم به.
انما
(اعلم) ان العلم بهذا الاعتبار أنواع اقتصر الناظم منها على نوعين وهما الواجب والمندوب إليه ووجه اقتصاره على ذلك ان مطمح نظره هو في العلم النافع الموصل الى الطريق الاخروي، وهو بهذا الاعتبار لا يخرج من ذينك النوعين وهما إما واجب وإما مندوب. فالاول: هو علم ما لا جهله والثاني: هو علم ما يسع جهله ويثاب على طلبه ويجب طلب الأول على من قدر على الطلب كسائر الفرائض تجب على من قدر عليها على الوجه المخصوص وطالب الثاني له من
الأجر.
يسع
الله
عظيم
(ومنها) مندوب الى معرفته أيضا لكن لا بذلك الاعتبار المذكور وانما هو باعتبار صحة الابدان الجسمانية وهو علم الطب ألا وان عبارة المصنف تشمله فانه وان لم يكن مقصودا له فلا يرد عليه بأنه مندوب
خرج عن تنويعه. (ومنها (مباح كتعليم الحرف والرمل وأشباههما (ومنها) مختلف في اباحته وعدمها وهو ثلاثة أقسام الاول: المنطق الفلسفي (1) والصحيح
(1)
يقصد بالمنطق الفلسفي الذي أخذه المسلمون من دولة اليونان والذي يعتبر مقدمة لعلم الفلسفة.
132