مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الاباحة ولا حجة للمانع، وما ذكروه من التعليل في تحريمه من أن اليهود والنصارى يتعلمونه فليس بشيء، نعم ويلزمهم عليه تحريم النحو والصرف لان اولئك يتعلمونه، أيضا ويلزمهم تحريم تعليم القرآن اذا ثبت أن أولئك يتعلمونه ولا خفاء في بطلان هذا القيل وما ذكروه أيضا من التعليل بالاشفاق على الضعيف من أن يضل بضلالات الفلاسفة ويعتقد اعتقادهم فهو تعليل لا يوجب التحريم لذلك العلم لكن نفس الضلالة ونفس

الاعتقاد

هو المحرم لا العلم.

والثاني: علم الفلك (1) والصحيح جوازه أيضا لانه نظر في آيات جعلها الله تعالى أسبابا عادية لوقوع أشياء مخصوصة وليس هو من تعاطي الغيب كما رأيت.

والثالث: علم السحر (2) اذا لم يكن كفرا فاما اذا كان كفرا أو مؤديا اليه فهو حرام بالاجماع. (اعلم (أنهم اختلفوا في جواز تعليم السحر الغير الكفر فذهب قوم الى منعه بظاهر قوله عليه) اقتلوا الساحر والساحرة» (3) الحديث. وذهب

(1) أصبح الآن علم الفلك من الضروريات لدى الامم وتعلمه أصبح من الامور الحتمية التي يهتدي بها الناس في امور معاشهم وتقلبات دنياهم ونرى والله أعلم ـ أن تعلمه ليس من العلوم الممنوعة في الإسلام. (2) حكم تعلم السحر: مذهب الامام أحمد أنه يكفر بسحره قتل به أو لم يقتل، وهل تقبل توبته؟ على روايتين وقال الشافعي: لا يكفر بسحره، فإن قتل بسحره وقال: سحري يقتل مثله و و تعمدت ذلك قتل قوداً وإن قال: قد يقتل وقد يخطى، لم يقتل وفيه الدية، فأما ساحر أهل الكتاب فإنه لا يقتل عند أحمد إلا أن يضر بالمسلمين فيقتل لنقض العهد، وسواء في ذلك الرجل والمرأة وقال أبو حنيفة: حكم ساحر أهل الكتاب حكم ساحر المسلمين في إيجاب القتل، فأما المرأة الساحرة، فقال: تحبس ولا تقتل.

(3) الحديث رواه أبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء باب في أخذ الجزية من المجوس

3043 ـ حدثنا مسدد (بن مسرهد (ثنا سفيان عن عمرو بن دينار سمع بجالة يحدث عمرو =

133