مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

الباب الثاني

(في السؤال)

الباب الثاني في السؤال أي في بيان أقسامه الواجبة والجائزة والممتنعة، والسؤال: لغة الطلب وفي الاصطلاح: ما يبرهن به في العلم (اعلم) أن للسؤال أربعة تقسيمات كل تقسيم منها باعتبار التقسيم الأول باعتبار السائل، التقسيم الثاني باعتبار حكم الشارع، التقسيم الثالث باعتبار لفظ السؤال التقسيم الرابع باعتبار المسؤول عنه.

(التقسيم الأول (باعتبار السائل اعلم أن السؤال بهذا الاعتبار قسمان لانه إما أن يحجر الجواب بغير ما ذكره في سؤاله، كأن يقول ما العنقاء أجسم أم عرض؟ ما الحجر أجماد أم نبات؟ وما الابل مثلا أحيوان أم نبات؟ أو يفوض الى المجيب الجواب كأن يقول: من العنقاء؟ وما الحجر؟ ما الحيوان؟ ما النبات؟ وأول القسمين يسمى حجرا لأن

(1) السؤال: ما يسأله، به وهو استدعاء المعرفة، أو ما يؤدي إليها. والسؤال قد يكون للاستفهام تارة والاستعلام تارة أو للتعريف والتبين أخرى واذا كان السؤال للجدل كان من حقه أن يطابق

موضوعه.

101