مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

السائل حجر على المجيب أن يجيب بغير ما ذكر فكأنه قال قل لي إما عرض ولا تجبني بغير ذلك ويسمى الثاني تفويض المجيب لأن

جسم

أو

السائل فوض المجيب أن يجيب بما شاء.

(التقسيم الثاني (باعتبار حكم الشارع فيه وينقسم غرضنا منه بهذا الاعتبار الى قسمين لأنه إما لازم أو مندوب إليه. واللازم نوعان فرض وواجب. فالأول: كالسؤال عن أمور الدين التي لم يختلف في فرضيتها والثاني: كالسؤال عن حال الولي اذا أحدث حدثا أوجب عليك الوقوف بالرأي وسيأتي بسطه ان شاء الله تعالى فارتقبه والمندوب اليه هو

عنه

السؤال عن العلم المندوب اليه.

(التقسيم الثالث (باعتبار لفظ السؤال وهو بهذا الاعتبار قسمان أيضا لانه إما ساقط أو غير ساقط فالساقط هو الذي فيه أحد خمسة أشياء: (الأول): التناقض، وهو أن يأتي السائل في آخر كلامه ما ينقض أوله كأن يثبت شيئا في صدر سؤال ثم ينفيه في آخره أو العكس فالاول كان يقول القائل اذا كانت الاشياء محدثة فما الدليل على قدمها؟ والعكس كأن يقول اذا كان العرض غير باق فما الدليل على بقائه؟

(الثاني): الاضطراب، وهو أن يدخل السائل في سؤاله الأعم في الأخص كأن يقول ما العلة التي بها صار المحدث جسما؟ أو ما العلة التي بها صار العرض حركة؟.

والتناقض

في

(1) نقض الشيء أفسده بعد احكامه ومنه قوله تعالى: • كالتي نقضت غزلها: اصطلاح الفلاسفة: هو اختلاف تصورين أو قضيتين بالايجاب والسلب وقال ابن سينا: التناقض هو اختلاف قضيتين بالايجاب والسلب بحيث يلزم عنه لذاته أن تكون إحداهما صادقة والأخرى

كاذبة ..

152