مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

) الثالث (الاثبات وهو أن يسأل السائل عن اثبات زيادة في شيء ينفيه المسؤول كأن يقول ما الدليل على وجود الحركة؟ والمسؤول ممن ينفيها أو يقول ما الدليل على ثبوت الرؤية والمسؤول ممن ينفيها أو يقول

ما الدليل على الخروج من النار والمسؤول ممن لا يقول به.

(الرابع) جمع سؤالين وهو أن يجمع السائل في سؤاله شيئين مختلفين فيطلب لهما علة واحدة أو دليلا واحدا كأن يقول ما العلة التي صار بها الجسم والعرض جسما وعرضا فيطلب لهما علة واحدة … ؟ أو يقول ما الدليل الذي صار به العالم محدثا وفانيا؟ فيطلب لهما دليلا واحدا أيضا.

(الخامس) دخول السؤال تحت المال وهو أن يسأل السائل عن شيء لا يجوز العقل وجوده كاجتماع الضدين أو غيره من المحالات فالأول كأن يقول هل يقدر الله أن يجعل الانسان صامتا ناطقا في حالة واحدة؟ أو هل يقدر أن يجعله حيا ميتا في حالة واحدة؟ ومثال غير الضدين كأن يقول هل يقدر الله أن يجعل له شريكا؟ أو هل يقدر الله أن يجعل العالم

كله

في بيضة

من غير

أن يغير خلق أحدهما؟

(والقسم الثاني) وهو غير الساقط ما عدا هذه الأوجه الخمسة (التقسيم الرابع) باعتبار المسؤول عنه وهو قسمان أيضا لأنه إما أن يكون المسؤول عنه هو الرب عز وجل أو غيره فان كان الرب عز وجل فيمتنع في السؤال عنه ألفاظ يأتي ذكرها وان كان غيره فلا يمتنع شيء منها فهذه أربعة تقسيمات كل تقسيم منها قسمان فمجموع الأقسام ثمانية) وذكر له) تقسيم خامس باعتبار العلة الباعثة للسؤال وقسموه بهذا الاعتبار الى خمسة أقسام.

(الأول (سؤال استفهام وهو أن يسأل عن شيء لا يعرفه أصلا ولا

نفع له فيه كقوله هل جاء زيد؟

153