مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

أقسام السؤال باعتبار الشرع

(وباعتبار الشرع في التعبد

للازم قسم فل تهتـ

(قوله باعتبار الشرع (أي وباعتبار حكم الشرع قسم السؤال الى لازم ونفل، والاعتبار هو الاعتداد بالشيء في ترتب الحكم أي ينقسم السؤال بهذا الاعتبار الى لازم ومندوب اليه واللازم نوعان: لانه إما أن يثبت بدليل قطعي فهو الفرض وإما بدليل ظني فهو الواجب فالاول: كالسؤال عما لا يسع جهله اجماعا كمعرفة الموت والساعة والحشر والحساب والجنة والنار والثاني: هو ما وجب بدليل ظني كالسؤال عن الفروع اذا احتاج الى العمل بها والمندوب اليه هو السؤال عما لا يلزمه بدين ولا رأي ولكن يثاب على السؤال عنه.

(واعلم) أنه انما اقتصر الناظم على هذين القسمين لكونهما المقصودين في هذا المقام لان غرضه بيان اللازم من غيره كما أشار اليه بقوله في التعبد والا فالسؤال ينقسم الى خمسة أقسام بحسب الأحكام الشرعية القسمان اللذان ذكرهما الناظم والثالث: المكروه وهو السؤال عما لا فائدة فيه والرابع: المحرم وهو السؤال عن عيوب الناس تجسسا وعن العلم المحرم والخامس: المباح وهو السؤال عما أبيح شرعا (قوله التعبد) الظرفية مجازية من ظرفية المدلول الذي هو التعبد للدال الذي الشرع حاصله انه شبه الدال والمدلول بالظرف والمظروف فحذف المشبه به وذكر من لوازمه لفظة في المحذوف استعارة بالكناية، واللازم استعارة تخييلية (قوله للازم قسم ونفل (أي الى لازم والى نفل فاللام

في

هو

157