مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

مكلف

من

بمعنى الى (قوله تهتد) أي تصب الهداية التي هي البيان قال أبو البقاء: قال بعضهم هداية الله للانسان على أربعة أوجه الاول الهداية التي تعم كل العقل والفطنة والمعارف التي عم بها كل شيء وقدر منه حسب احتماله والثاني: الهداية التي جعلها للناس بدعائه تعالى اياهم على األسنة الانبياء وانزال القرآن ونحو ذلك. والثالث: التوفيق الذي يختص به اهتدى. والرابع: الهداية في الآخرة الى الجنة والى الاول أشار بقوله وانك لتهدي الى صراط مستقيم ((1) والي سائر الهدايات أشار بقوله

من

ه إنك

تهدي من

أحببت) (2) الا أن نعم

منع

مي

هي

الدلالة

التي

هي

الآخرة

المنفي ها هنا حقيقة على حد قوله «وما رميت اذ رميت ولكن الله» (3). أو بلا رمي واسطة على أن يكون المراد بمن جميع الامة وان ثبت نزولها في أبي طالب (4) اذ العبرة عندنا بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وكل هداية ذكر الله تعالى أنه الظالمين والكافرين منها فهي الهداية الثالثة التوفيق الذي يختص بالمهتدين والرابعة التي الثواب في وادخال الجنة وكل هداية نفاها عن النبي والبشر وذكر أنهم غير قادرين عليها فهي ما عدا المختص به من الدعاء وتعريف الطريق وكذلك اعطاء العقل والتوفيق وادخال الجنة ثم ان هداية الله مع تنوعها على أنواع لا تكاد تنحصر في أجناس مترتبة.) منها (أنفسية كاضافة القوى الطبيعية والحيوانية والقوى المدركة والمشاعر الظاهرة والباطنية.

(1) سورة الشورى آية رقم 52 وصدر الآية) وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا)

(2) سورة القصص آية رقم 56 وتكملة الآية) ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين).

(3) سورة الأنفال آية رقم 17

(4) سبقت الترجمة له في كلمة وافية في هذا الجزء