الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢(فصل في الالفاظ الممتنع بها السؤال عن المولى جل وعلا)
(فصل في الالفاظ الممتنع بها السؤال عن المولى جل وعلا) وهي: عشرة ذكر الناظم منها تسعاً وهي كيف ولم بكسر اللام وفتح الميم، وهل ومن بفتح الميم، وأي بفتح الهمزة وتشديد الياء، ومتى وأين ومن أين بكسر الميم، وكم واهمل واحدة وهي ما ويسأل بها عن حقيقة الشيء فتقول ما العنقاء أي ما حقيقتها؟ وجوابه طائر بالمغرب يوصف ولا يوجد. وما الجبل أي ما حقيقته؟ وجوابه: حجر ولذا لا ما الله لان السؤال عن حقيقة الذات العلية باطل إذ لا ادراك لها، وما لا تدرك حقيقته بالافكار ولا الاوهام فلا يسأل عنه قال المحقق الخليلي رضوان
-
يجوز
-
الله تعالى عليه: وبمثل هذا السؤال ـ أي عن حقيقة الذات العلية أهلك الله أربد بن ربيعة (1) بصاعقة إذ قال: مم رب محمد أمن در هو أم من ياقوت أم من ذهب؟ فاخبر بصفات الله تعالى وأسمائه فلم يكفه، فبينا هو في محاورته اذ ارتفعت سحابة فرمته بصاعقة فاحرقته. وفيه أنزل قوله تعالى (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله
وهو
(1) هو أربد بن قيس بن حزم بن جليد بن جعفر بن كلاب أهلكه الله سبحانه وتعالى في حياة الرسول
لال بصاعقة.
162