الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣شديد المحال» (1) الى أن قال
:
ومن هذا النوع جواب موسى عليه السلام اذ قال له فرعون) وما رب العالمين) (2) فانه سؤال من الخبيث المارد عن الماهية عند أكثر المفسرين (قال رب السموات والارض وما بينهما إن
قال
كنتم موقنين» (3) عدل موسى في جوابه عن مطابقة سؤاله الى ما لا وجه في الحق لغيره من الأخبار عنه بصفاته وأسمائه عز في جلاله فقال في جوابه عن الذات أنه رب السموات انتهى (أما كيف) فهي سؤال عن الحال التي عليها المسؤول عنه الا ترى أنك تقول في جواب من كيف زيد هو صحيح أو سقيم؟ (وأما لم) فهي سؤال عن العلة كان لاجلها المسؤول عنه الا ترى أنك تقول في جواب من قال لم كان كذا ولم يكون هو لاجل كذا وكذا فتصرح بالعلة والله تعالى ليس بمعلول
التي
13
(1) سورة الرعد آية رقم وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا مسعدة بن سعيد العطار، حدثنا ابراهيم بن المنذر الخزامي حدثني عبد العزيز بن عمران حدثني عبد الرحمن وعبدالله ابنا زيد بن أسلم عن أبيهما عطاء يسار عن ابن عباس أن أربد بن قيس بن حزم بن جليد وعامر بن الطفيل بن
عن
بن
قدما المدينة على رسول الله
-
مالك
فانتهيا إليه وهو جالس فجلسا بين يديه فقال عامر بن
الطفيل يا محمد: ما تجعل لي إن أسلمت … ؟ فقال رسول الله.
لك ما للمسلمين
وعليك ما عليهم قال عامر: يا محمد أتجعل لي الأمر إن أسلمت من بعدك .. ؟ قال رسول الله - ليس ذلك لك ولا لقومك، ولكن لك أعنة الخيل. قال أنا الآن أعنة خيل نجد اجعل
لي الوبر ولك المدر.
في
قال رسول الله - ه لا، فلما قفلا من عنده قال عامر أما والله لأملأنها عليك خيلاً ورجالاً.
فقال له رسول الله
—
-
يمنعك الله.
ثم خرجا من المدينة فانطلقا في احياء العرب يجمعان الناس لحربه عليه الصلاة والسلام فأرسل الله على أربد سحابة فيها صاعقة فأحرقته وأما عامر بن الطفيل فأرسل عليه الطاعون فخرجت فيه غدة عظيمة فجعل يقول يا آل عامر غدة كغدة البكر وموت في بيت سلولية، حتى ماتا لعنهما الله. وأنزل الله في مثل ذلك (ويرسل الصواعق فيصيب بها من يشاء وهم يجادلون في الله
(2) سورة الشعراء آية رقم 23 (3) سورة الشعراء آية رقم 24
(
163