الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦والحجة هي ما يحصل بها للناظر حقيقة الشيء المنظور فيه كذا قال بعضهم، وهو حسن لان الحجة اذا قامت كانت بنفسها حجة سواء نظر فيها، أو لم ينظر، وعدم اطلاع العوام على حقيقة ما قامت عليه لتقصيرهم عن النظر فيها والسماع بمعنى السمع وهو قوة مودعة في العصب المفروش في موقع الصماخ يدرك الأصوات.
(قوله ولم يجد معبرا) أي أو لم يستطع الوصول اليه وهو قيد آخر للانتفاع بالتوبة الاجمالية أيضا كما هو مذهب الجمهور، وقد عرفت مما تقدم أن هذه التوبة بهذا الشرط انما تنفعه عند عدم القيام على الذنب واما المقيم عليه فلا توبة له وان لم يهتد اليه عند الجمهور.
بين
(قوله فلتنتبه) أمر بالانتباه وهو الاستيقاظ تكملة للبيت وحسن اختتام للباب حيث أمره أن ينتبه له أن أن فصله له، كقول الشيخ للتلميذ بعد بعد له أفهم احفظ أو نحو ذلك وهاؤه أصلية كما عرفت وقد جعلها الناظم وصلا لرويه بدليل أن الروي الأول موصول بهاء الضمير فيلزم عليه في الوصل اجتماع ضمير واصلي وهو جائز عند بعضهم قال ابن جني (1): وقوعها يعني الهاء الأصلية وصلا كثير عنهم كقوله: أعطيت فيها طائعا أو كارها حديقة غلباء في جدارها وفرسا أنثى وعبدا فارها
(1) هو عثمان بن جني الموصلي، أبو الفتح من أئمة الأدب والنحو، وله شعر ولد بالموصل وتوفي ببغداد عام 392 هـ عن نحو 65 عاماً وكان أبوه مملوكاً رومياً لسليمان بن فهد الأزدي الموصلي من تصانيفه رسالة في من نسب الى امه من الشعراء، وشرح ديوان المتنبي وفي شواذ الصناعة وغير ذلك كثير.
القراءات
راجع إرشاد الأريب 5: 15 – 32 وابن خلكان 1: 313 و آداب اللغة 2: 303 وشذرات 140:3 ومفتاح السعادة 1 114 والفهرس التمهيدي 298
206