مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

الباب الرابع

من الركن الأول

(في الجهل الخ)

يسع وبه يتم

الكلام

(الباب الرابع في الجهل وفيما يسع جهله، وما لا على الركن الأول ان شاء الله تعالى (الجهل لغة: نقيض العلم وفي الاصطلاح قسمان: بسيط وهو عدم العلم بالشيء شأنه أصلا عما من العلم بحيث لم يتصوره ولم يخطر بباله ومركب وهو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع قال الباجوري: وانما سمي مركبا لاستلزامه جهلين جهله بالشيء وجهله بأنه جاهل وفي ذلك قيل:

جهلت ولم تدر بأنك جاهل

ومن لي بأن تدري بأنك

يسمى

تدري

انتهى (تنبيه) أعلم ان ما مر من حد الجهل البسيط هو المشهور وفيه حد آخر لبعضهم وهو تصور المعلوم على خلاف هيئته، وعلى هذا التعريف فانتفاء العلم بالمقصود اصلا لا جهلا أصلا وعلى هذا المعنى حمل الامام رضي الله عنه كلام الأئمة حيث قالوا لا يسع جهل الجملة فحمله هو على من قامت عليه حجة العلم بها أو نقض الميثاق الذي أخذه الله عليه، وجعل من لم يخطر علمها بباله غير جاهل بها، وقال يصح تأويل كلامهم الا على هذا المعنى قال: ولو نزل في التوراة والانجيل والقرآن مجملا كذلك ما حمله الا على ذلك في

?

صح

208