مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

التأويل، قال المحلي والتعريفان يعني الأول والثاني من تعريفي الجهل البسيط مأخوذان من قصيدة ابن مكي (1) قال البناني (2): وعبارة تلك

القصيدة:

وان أردت أن تحـ الجهلا

من بعد حد العلم كان

سهـ

لا

انتفاء العلـ

بالم

قصود

فاحفظ فهذا

الحدود

وقيل في تحدي ده ما أذكر

وم

من بعد هذا والحدود تكثر

هذا جزوه

وجزؤه الآخر يأت

تصور المعلـ

مستوعبا

ي خلاف هيئت

ه

وصفه

فاحفظ فهذا القيد من تتمته

وعلى هذا التعريف فيكون الفرق بين الجهل البسيط والجهل المركب هو نفس الجزم فان تصور الشيء على خلاف هيئته ولم يجزم بتصوره فهو الجهل البسيط وان جزم به فهو الجهل، المركب، وعلى هذا فالاعتقاد الجازم الغير المطابق جهل مركب وكل واحد من البسيط والمركب إما

أن يكون في الجملة أو في شيء من تفسيرها الاعتقادي أو العملي

(1) هو محمد بن مكي بن محمد القرشي بهاء الدين أديب له شعر فيه رقة من أهل دمشق يقال له ه ابن الدجاجية، توفي عام 657 هـ. راجع فوات الوفيات 2: 266 وفيه مختارات من شعره. هو أبو بكر بن محمد بن عبدالله البناني الفاسي الرباطي أصله من فاس تصوف وعلت شهرته له في التصوف اكثر من ستين كتابا منها رسائله المسماة السلوك) الى ملل الملوك والفتوحات القدسية /. وتحفه الممالك بشرح ألفيه بن مالك راجع مذكرات تيمور باشا بدار الكتب المصرية

(2)

رقم 3019

209