مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

يتصور انتقال الوجوب الى نفس الوصية الا بالقصد الى ترك الفعل والتعويل على الوصية فلا تعطيل.

(وذهب) آخرون الى التوسيع في تأخير الفعل والتضييق في وجوب العلم قالوا لئلا يجهل فرضا وجب عليه لمولاه (قلنا) ليس العلم هنا مطلوبا لذاته وانما هو مطلوب ليعلم به كيفية فعل الفرض ومتى ما سلمتم: تأخير الفعل لزمكم توسيع الجهل به (قوله جهلكه) اي جهلك اياه

سعة

(1)

أنه عليك فرض. (قوله الى الأجل (أي الى وقت حضوره فهو على تقدير مضافين على حد قوله تعالى «فقبضت قبضة من أثر الرسول ((1) أي من أثر حافر فرس الرسول فاذا حضر وقت الأجل ضاق عليه جهله ولزمه الأداء فصار عليه له الحق في ذلك.

حجة جميع من عبر (قوله ما لم تكن الخ (أي اذا لم تكن معتقدا لترك الفعل فهو شرط لتوسيع الجهل بالشيء وفيه أن من اعتقد ترك الفعل لا يلزمه علمه وانما يلزمه الرجوع عن ذلك الاعتقاد الفاسد والتوبة منه، ويجاب بأنه انما اشترط ذلك في سعة الجهل لان من اعتقد أن لا يفعل شيئا ولا يعلم ان فعل ذلك فرض عليه فلا يتوصل الى الرجوع عن ذلك الاعتقاد الا اذا علم أن فعله فرض عليه.

(قوله وقيل كالأول (أي كحكم النوع الأول وهو الموقت (قوله نظم سلكه (كناية عن تساوي الحكمين بين النوعين على هذا المذهب والنظم هو ادخال اللالي في السلك والسلك بالكسر الخيط الذي تدخل فيه اللالي وفي اضافة النظم الى السلك تحوز واصله نظم لآلي سلكه

(1) سورة طه آية رقم 96

230