الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣الباب الأول
في الجملة وكيفية لزومها
(الركن الثاني في بيان الجملة وتفسيرها (1) وما يشتمل عليها وبيان كيفية لزومها) أخره عن ركن العلم لما تقدم هنالك، وقدمه على ركن الولاية والبراءة لانه أول واجب على الانسان ثم رتب أبوابه على ترتيب التدرج في اللزوم فقدم الواجب فالواجب وفيه ستة أبواب.
كتب
(1) التعبير بالجملة وتفسيرها مما اصطلح عليه أصحابنا رحمهم الله ولا وجود لهذه العبارة في أصحاب المذاهب لذلك استشكل هذا الاصطلاح معظم الذين وقفوا منهم على هذه العبارة في آثار أئمتنا وهذا يدعونا الى ايضاح ذلك كما تعارف عليه علماؤنا.
المقصود بالجملة شهادة أن لا إله إلَّا الله وأن محمداً رسول الله وأن ما جاء به حق من عند الله ومن العلماء من يكتفي بالفقرتين الأوليين لأن الشهادة لمحمد عليه أفضل الصلاة والسلام بصدق الرسالة تتضمن تصديقه في كل ما أخبر به عن الله سبحانه وهذه طريقة قطب الأئمة رضوان الله تعالى عليه في المذهب. وإنما عبر أصحابنا
الله هذه الكلمات بالجملة نظراً الى تعبيرها عن كليات الايمان رحمهم عن التي تندرج تحتها مدلولات جزئياته فإن كل اعتقاد الله صحيح عن وصفاته وأفعاله دنيا وأخرى تفسير لها كما أن كل ما تستلزمه عقيدة التوحيد من الأعمال الصالحة وفاء بحقها فهي القاعدة التي يقوم عليها صرح الايمان اعتقادياً كان أو عملياً لا عقيدة بدونها ولا عمل لمن لم يدن بها التي
جميع
ومن ثم فقد قسم العلماء تفسيرها الى قسمين اعتقادي وعملي. فالاعتقادي المعتقدات تلزم من قامت عليه حجتها كالايمان بصفات الله كالعلم والقدرة والسمع والبصر والحياة والارادة
273