الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤(الباب الأول (في بيان (الجملة وبيان كيفية لزومها).
الله (الباب الثاني) في التوحيد وصفات عز وجل.
(الباب الثالث) في الرسل والكتب والملائكة والمحكم والمتشابه.
(الباب الرابع) في الوعد والوعيد.
(الباب الخامس) في القضاء والقدر.
(الباب السادس) في الايمان والاسلام.
وانتفاء
أضدادها وعدم مشابهته لخلقه في شيء والايمان بجميع كتبه وجميع رسله وكل ما وعد به خلقه أو توعدهم به امانتهم وبعثهم وحشرهم وحسابهم واثابة المطيع وعقوبة العاصي منهم وخلود الطائعين في دار الثواب والعاصين في دار العقاب والايمان بكل ما أنبأنا عنه من خلقه هذا الكون وابادته من بعد وتصريف كل شيء فيه بقضائه وقدره ويأتي اندراج هذه الأشياء. في الجملة من وجهين. أولهما: أن الايمان بألوهيته وانفراده تعالى يستتبع الايمان بكل صفات الألوهية من الكمالات التي لا تليق إلا بواجب الوجود. ثانيهما: أن الايمان برسالة محمد وصدقه في كل ما أخبر به عن الله ينطوي على الايمان بكل هذه الجزئيات لدخولها تحت ما أ ما أخبر به عليه أفضل الصلاة والسلام. وأما التفسير العملي فالالتزام بكل ما أمر به الله واجتناب كل ما نهى عنه وهذا لأن جملة، لا إله إلا الله: معناها لا إِلَّا الله معبود بحق وفي قول ذلك عهد من العبد لربه أن يعبده حق عبادته فاذا كان لا معبود بحق إلا هو فمن واجب الدائن بذلك ومعتقده أن يفي بحق عبادته بأن يذعن لطاعته وينقاد لأمره ويستسلم لحكمه ولا يتجاوز شيئاً من حدوده فإن العبادة. هي منتهى الخضوع وغاية الانقياد للمعبود مع استشعار عظمته استشعاراً يملكه جوانب النفس ويستولي على نواحي الحياة والأمل لهذا التفسير الحديث الذي أخرجه الشيخان عن ابن عمر رضي ا الله عنهما عن النبي أنه قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله، ففي هذا الحديث بيان أن الشهادة تبين قاعدة الايمان وأساس الإسلام وأن الإسلام له حقوق لا بد منها للمسلم وما هذه الحقوق إلا ترجمة عمّا تضمنته الشهادتان اللتان يقوم عليهما نظام حياة المسلم. (سماحة المفتي).
274