الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩انما
(أحدهما) واجب عقلي كوجوب الله تعالى ونفي الشريك وكاتصافه بالصفات الكمالية الواجبة عقلا، فان حجة هذا النوع من طريق العقل.
عنه
هي
(والنوع الثاني: (وهو الصفات الجائزة عقلا كبعث الرسل وإنزال الكتب ومثوبة الطائع وعقوبة العاصي ونحوها فحجتها انما تقوم بالسماع. (واعلم (ان كل ما كان حجته من طريق العقل تقوم حجته بالسماع ولا عكس، أي وليس كل ما تقوم حجته بالسماع تقوم بالعقل، وذلك أن طريق السماع طريق قوي لا يكاد يخفى على احد يفهم معنى وطريق العقل خفي لا يكاد يدركه الا ذكي (قوله السماع) اسم بمعنى السمع للمبتدأ الذي هو كله حجة والمراد به الحجة جعل السماع مسموعه على سبيل المجاز الارسالي لعلاقة الحلول وفائدة التجوز
المبالغة.
خبر
اللفظ
(قوله في ذا كله) أي لذا كله ففي بمعنى اللام متعلق بالحجة أو بالسماع وذا اسم اشارة كناية عن جميع
وتفسيرها.
ما ذكره
الجملة من
(قوله وحجة المعنى) أي المقصود من اللفظ المدلول عليه به منه والهاء من له عائدة الى ذا واللام بمعنى في متعلقة بالمعنى عقله (قوله من) خبر الحجة على حذف مضاف تقديره من طريق عقله
المفهوم
والهاء كناية عن المكلف.
299