الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨قيام الحجة في الجملة على السماع
(فالحجة السماع في ذا كله
وحجة المعنى له
من عقله)
(قوله فالحجة السماع الخ (الفاء فاء الفصيحة لأنها أفصحت عن شرط تقديره، فاذا أردت معرفة الحجة في هذا فالحجة السماع الخ (اعلم (ان جملة التوحيد وتفسيرها تقوم الحجة فيهما بالسماع وبالعقل لكن معرفة الالفاظ منهما مختصة بطريق السمع فلا تقوم الحجة بها الا بالسماع، لانها ألفاظ وأصوات اللهم الا أن أن يكون الهام يقوم مقام السماع فيلزم على حد ما مر عند قول الناظم وكل شيء واسع جهلك به
البيت.
وأما معرفة معانيها فتقوم بخاطر البال، فمثال الالفاظ التي لا تقوم الحجة عليها الا بالسماع كمعرفة ان اسم الخالق الله أو الرحمن أو الرحيم أو أن له ثوابا اسمه الجنة، أو عقابا اسمه النار، فلا تقوم حجة التسمية في هذه الاشياء ونحوها الا من طريق السمع واما معرفة معاني ذلك فتدرك بالعقل الصحيح فاذا خطرت ببال مكلف لزمه معرفة ذلك انه كذلك وذلك كان يخطر بباله ان له صانعا وانه مثيب من أطاعه، ومعاقب من عصاه، ولا يعرف ما اسم صانعه ولا ما اسم ثوابه ولا عقابه فعليه أن
سمع
يصدق بهذا المعنى من غير تسمية له، فاذا باسمه لزمه التصديق بالاسم أيضا هذا كله مبني على مذهب الامام الذي بنيت عليه هذه من أن العقل حاكم عند ورود الشرع، والذي ادى اليه الاجتهاد
القصيدة
أن
معاني الجملة نوعان.
298