الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠١الفصل الأول
(في نفي الأضداد والأنداد والتجسيم عن الله تعالى)
هذا الباب هو
أهم ما كان من تفسير الجملة، فانه يبحث فيه عن صفات الله تعالى الواجبة له تعالى والمستحيلة عليه والجائزة في حقه، فهي ثلاثة أنواع، فاما الصفات الواجبة له تعالى فهي: الوجود والقدم والبقاء والحياة والعلم والارادة والقدرة والسمع والبصر.
وأما الصفات المستحيلة عليه تعالى فاضداد ما ذكرناه كالحدوث والعدم والفناء والموت والجهل والعجز والاكراه والصمم والعما ومشابهة الأجسام مطلقا.
وأما الصفات الجائزة له تعالى فهي: صفاته الفعلية لجواز أن يفعلها فيوصف بها وان لا يفعلها فلا يوصف ولما كانت الصفات المستحيلة شديدة الخطر وقع فيها كثير من العماة المتعسفين كان الاعتناء بنفيها عنه تعالى أهم وتنزيهه تعالى عنها ألزم، ولذا قدمها المصنف على باقي النوعين فقال (الفصل الأول في نفي الاضداد والانداد والتجسيم عن الله تعالى) الصفات المستحيلة في مشابهة الاجسام والمخلوقات، لانها متصفة صفات العجز ولا يتصف بالكمال المطلق الا هو سبحانه، فبنفي الشبيه والند ينتفي عنه تعالى جميع الصفات المستحيلة عليه، وهذا معنى
حصر
بجميع
201