الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧اخلاص العبادة الله
(نعبده جل امتنال أمره
سبحان
) فان يشا يرح
بفضل
وان يشا عذبنا بعدل
(فالملك والعزة والسلطان
له كذا القـ ــدرة والبره
(قوله نعبده (جملة مستأنفة استئنافا بيانيا، فكأن قائلا قال له ماذا تعتقدون في عبادتكم وأمر توحيدكم؟ فأجابه بذلك والمعنى نعبد الله ممتثلين لامره ونهيه راجين لثوابه خائفين من أليم عقابه مفوضين الامر اليه ان شاء أن يرحمنا فذلك بفضل منه علينا وان شاء أن يعذبنا فذلك عدل منه، ففي البيتين الاشارة الى أركان الدين التي هي الرضاء بقضاء الله، والتسليم لامر الله، والتفويض الى الله، والتوكل على الله، وقد جمعتها
بقولي:
أرض وسلم وفوض واتكل فبذا
تحوز أركانه اللاتي بها كملا
وفيه أيضا الاشارة الى الخوف (1) والرجاء (2) (فاما) الرضاء فهو
(1) قال تعالى: (ولمن خاف مقام ربه جنتان». سورة الرحمن آية رقم 46 قال تعالى:. فمن كان لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً .. سورة
(2)
الكهف آية رقم 110
ير جو
307