مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

قسمان: قسم يكون لكل مكلف ما لا وهو.

:

بد

منه

في الايمان وحقيقته

قبل

الله

من غير اعتراض على حكمه وتقديره. وقسم لا

بمر

روي عن

قبول ما يرد من يكون الا لارباب المقامات وحقيقته: سرور القلب القضاء، ابن عباس أنه قال: أول ما كتب الله في اللوح المحفوظ انا الله لا اله الا انا محمد رسولي من استسلم لقضائي وشكر نعمائي وصبر على بلائي كتبته صديقا ومن لم يستسلم لقضائي ولم يصبر على بلائي ولم يشكر نعمائي فليتخذ ربا سواي» (1).

من

عليك

وقد روي في الخبر أن نبيا من الانبياء شكى الى الله سبحانه ما ناله المكروه فأوحى الله تعالى اليه (الى كم تشكوني ولست باهل ذم ولا شكوى؟ هكذا كان بدء شأنك في علم الغيب فكم تسخط قضائي أتريد أن أغير الدنيا لاجلك؟ أو أبدل اللوح المحفوظ بسببك؟ فأقضي ما تريد دون ما أريد فبعزتي حلفت لئن تلجلج هذا في صدرك مرة أخرى لاسلبنك ثوب النبوة ولأوردنك النار ولا أبالي

(وأما) التسليم: فهو الانقياد لامر الله تعالى وترك الاعتراض فيما يلائم، وقيل استقبال القضاء بالرضا. وقيل هو الثبوت عند نزول البلاء يروى أن الله سبحانه أوحى الى داود عليه السلام «تريد وأريد ولا يكون الا ما أريد فإن سلمت لما أريد كفيتك ما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد»

وينشد:

يريد العبد أن يؤتى من

ويأبـ

يقول العبد فائدت

،

الله الا ما أرادا

وتق

وى الله أفضل ما استف

بادا

(1) لم تعثر على هذا الحديث على كثرة البحث والتقصي ولعل الله يرشدنا إليه.

308