الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣الحمد
الذي قص على نبيه
أنباء الرسل ما ثبت به من فؤاده، وجعله له ولمن بعده عظة ومعتبراً أفنى القرون الماضية، وأباد الدول الخالية، فلم تبق إلا أخبارهم ولا ترى إلا آثارهم. فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم الله) له تلك القرى نقص عليك منها قائم و حصيد) و وما ظلمناهم ولكن ظلموا أنفسهم".
فلم يبق منهم غير نشر حديثهم وما اكتسبوا من فعل محمدة وذم. ثم قال: وقد كنت عزمت أن أجمع سيرة تجمع أحوال المذهب، وذكر أهله أينما كانوا من الحجاز والعراق وعمان واليمن والمغرب وخراسان وغيرها من عهد الصحابة إلى عصرنا هذا. ثم رأيت أن ذلك شيء يطول، وخشيت معاجلة الأيام قبل تمام المأمول، فعجلت للناس السيرة العمانية، وإن كان في الأجل فسحة، جمعت إن شاء الله باقي السير على حسب ما ذكرت، فأجعل سيرة الصحابة في مجلد مفرد، وسيرة أهل العراق واليمن وخراسان في مجلد مفرد، وسيرة أهل المغرب مجلد مفرد، فتجتمع السير في أربع مجلدات. فإن بقيت، فأسأل الله تعالى تمام ما ذكرت وإن عوجلت فأسأله أجر ما قصدت. والله وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
المستعان
ولا ملجاً
الله إلا إليه، ما شاء الله لا قوة إلا بالله. من
من
ثم بدأ الجزء الأول بمقدمة في تعريف عُمان، وختمه بباب في ملوك بني نبهان المتأخرين والجزء الثاني يقع في 256 صفحة القطع الكبير، بدأه بإمامة الإمام ناصر بن مرشد اليعربي إلى ذكر حوادث 1328، وكان بداية العمل فيه ضحوة الخميس لخمس خلون من شهر
الله المحرم سنة 1330.
(1) سورة الاحقاف (25).
(2) سورة هود (100).
(3) سورة هود (101)