الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٤في جميع الأشياء اذ لو اتفقت ارادتهما في جميع الاشياء لزم أن تكون تلك الارادة ارادة واحدة لا ارادتين ومحال أن تقوم صفة واحدة بموصوفين.
) لا يقال (انا نجد زيدا وعمرا مثلا متصفين بالارادة المتفقة والعلم المتفق في المعلوم فلا يلزم من اتفاق صفتيهما كونهما صفة واحدة (لانا نقول) ان ارادة كل واحد من زيد وعمرو مثلا غير ارادة الآخر وان وافقتها في المراد وكذلك العلم بيان المغايرة انهما لا يتفقان في المراد اتفاقا تاما، بل قد تكون احدى الارادتين أقوى من الاخرى، وقد تتقدم عليها في الوقت فتتبع الاخرى لاتحاد الغرض وارادة الحكيم غير معللة
بالاغراض.
(لا يقال) انه متى ما أمكن اتفاق الارادتين ارتفع الفساد، سواء كانتا متساويتين في القوة والسبق أو متفاوتتين) لانا نقول) ان التساوي محال عقلا، وأما التفاوت فجائز لكن يلزم عليه أن يكون المسبوق والتابع المقهور العاجز، فيكون المالك واحدا وهو الأول.
هو
334