مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

) لو أنـ

(قوله لو أنه

في

دليل التمانع

ه مشارك

كان فسادا ذلك التشارك)

هذا

ملكه مشارك الخ) برهان نفي المشاركة عنه

تعالى في ملكه أي مطلق التصرف من غير اعتراض عليه، وهذا النفي هو المصرح به في قول الناظم: وانه في ملكه منفرد وصورة البرهان هكذا لو ان له تعالى شريكا في ملكه للزم فساد ذلك الملك، وهذا البرهان هو الذي صرح به الكتاب العزيز (لو كان فيهما (1) آلهة الا الله لفسدتا (2)) واليه أشار الناظم في موضع آخر بقوله:

ما

تعدد الالـ

لظهـ

فساد هذا العالـ الذي بهـ

(وبيان) الملازمة أنه لو كانا مالكين لزم أن يريد كل منهما خلاف يريده الآخر فيتنازعا في الأمر فيفسد الملك، ومحال أن تتفق ارادتهما

(1) سورة الأنبياء آية رقم 22 ومثل هذه الآية قوله تعالى، ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون ..

(2) الآية الكريمة تثير انتباه الانسان الى عجائب نظام الكون الذي يربط بين جميع أجزائه من أجزاء الذرة الدقيقة الى الاجرام العظيمة والمجرات الواسعة فان في ذلك دليلا قاطعا على وحدة الخالق نظام الوحدة الرابطة بين مخلوقاته اذ لو تعدّد الخالقون لاختلفت ارادتهم وتباينت

المتجلية

آثارها في

في

الموجود. (سماحة المفتي).

333