مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

بانتفاء الرؤية عنه تعالى والاستدلال بها على نفي الرؤية من وجهين.

(أحدهما): أنه تعالى نفاها (بلن» وهي لنفي الاستقبال المؤبد

فيكون نفيها دائماً

في الدنيا والآخرة.

(وثانيهما): أنه تعالى نفاها عن موسى

کليمه فغيره أحق بنفيها عنه.

أكدت

کليمه ومتى

ما نفاها عن

(واعترض) على الأول بأن «لن» لا تقتضي التأييد ولو اقتضته ما به في قوله تعالى «ولن يتمنوه أبداً» (1) (قلنا) هذا تأكيد الشيء بمرادفه وقد ورد في لغة العرب منه كثير. فمن ذلك قوله:

وقوله الآخر:

أنت بالخير حقيق قمن

وقلن على الفردوس أول مشرب

أجل جيران كانت أبيحت دعاثره

مطلقاً

(قوله فانتفى الإبصار (بكسر الهمزة أي الإدراك البصري والفاء تفريعية (قوله لأنه مدح له) أي لان الانتفاء للرؤية مدح له تعالى (قوله ولا يصح زوال ما به الخ (أي لا يمكن أن تنتقل مدائحه تعالى وتتبدل فكما لا يمكن أن يتصف بالولد في حال من الأحوال كذلك لا يمكن أن يتصف بالرؤية والصحة مع المتكلمين بمعنى الأصوليين بمعنى الاجزاء في العبادات وبمعنى ترتب أثر الشيء عليه واعتباره سببا لحكم آخر في المعاملات، وفي اللغة بمعنى الثبوت ومنه

قوله:

وصح عند الناس أني عاشق

الامكان

(1) سورة البقرة آية رقم 95 وتكملة الآية) بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين).

وعند

390