مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

بالشرك ان

يجسم

والمراد بالتجسيم هو أن يقول: إن الله عز وجل جسم ولما كان المجسمة على صنفين منهم من يقول: إنه جسم لا كالاجسام ومنهم من يقول: إنه كالاجسام أشار الى أن الشرك خاص بهذا الصنف الاخير، فلذا قال كأن يقول يده الخ وانما لم يشرك القائلون بالتجسيم حتى يحددوا هذا التحديد لأنهم يتعلقون بآيات وأحاديث ويتأولونها على خلاف ما هي عليه، وحكم بتشريك القائلين بالتحديد لأن هذا التحديد لم يتأول فيه كتاب ولا سنة فهو مصادمة للنص حيث قال تعالى «ليس كمثله شيء» (1) (قوله كأن يقول (أي مثل أن يقول بيان للتجسيم المذكور، وقيد للحكم بالشرك (قوله يده (الضمير عائد الى الرب عز وجل (قوله مثل يدي) أي في كون كل منهما جارحة (قوله أو وجهه أي المذكور في قوله تعالى (ويبقى وجه ربك) ونحوها (قوله كوجه بعض الأعبد) أي الخلق بأن يقول كل منهما جارحة

محدودة.

(1) سورة الشورى آية رقم 11 والآية (فاطر السموات والأرض جعل لكم من انفسكم ازواجاً ومن

الأنعام ازواجاً يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).

(2) سورة الرحمن آية رقم 27 وتكملة الآية (ذو الجلال والاكرام).

395