مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

لجماعة سموا

وجماعة

قد شبهوه بخلق

فتخوفوا

لعمري مؤكف

شنع الورى فتستروا بالبلكفه

وزيادة بلا كيف لم يقم عليها دليل من كتاب ولا سنة، ولذا قال المحقق (1) الخليلي رحمه الله تعالى في قصيدة له طويلة:

فالآي ما قالت بلا كيـ ــــــــف ولا

قال النبي بذا فمن ذا أردفه

أترى مقاله بلا كيف سوى

افك يزاد لقائل ما اسخف

(وحكم) هؤلاء عندنا انهم منافقون لتأولهم الكتاب وتعلقهم به وذلك أنهم تأولوا قوله تعالى: (لا تدركه الابصار» بنفي الادراك في دار الدنيا لقوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة» (2) وقد تقدم الآية (قوله بكفر النعم (متعلق بقوله فاحكم له أي النفاق الظاهري، وسيأتي بيانه ان شاء

»

بسط الكلام في معنى فاحكم عليه بذلك، وكفر النعم

الله

هو

في الباب السادس من الركن الثالث.

(قوله والشرك) معطوف على قوله يكفر النعم أي واحكم عليه

(1) هو الشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان

بن أحمد بن صالح الخليلي الخروجي ينتهي نسبة الى

الامام الخليل بن شاذان ابن الامام الصلت بن مالك بن بلعرب الخروصي، وقد لقبه العلماء بالمحقق لشهرته بتحقيق المسائل وتأصيلها واقترانها بالادلة كانت ولادته ببلد توشر عام 1226 هـ وكان كثير الخلوة والتبثل الى الله تعالى كانت له اليد الطولي في الأسرار. توفي عام

1287 هـ بمسائل راجع شقائق النعمان 2: 333.

(2) سورة القيامة، آية رقم 22

علم

394