الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧=
الخاتمة
(في تفسير ألفاظ تعلقت بها المشبهة من كتاب الله)
(الخاتمة .. في تفسير ألفاظ تعلقت بها المشبهة من كتاب الله) (1) أي ومن سنة رسوله الله وهي ألفاظ ذكر المصنف منها الوجه، والعين،
(1)
خلاصة مذهب أهل التشبيه حمل الآيات والأحاديث على ظواهرها ومنع تأويلها بما تدل عليه القرائن ومدار اعتماد أكثرهم على انكار المجاز وهم في ذلك على طرائق فمنهم من ينكره من كلام العرب رأساً ومنهم من يثبته في كلام العرب وينفيه من الكتاب والسنة والغريب أنك تجد أحدهم يناقض نفسه فينكره تارة ويثبته أخرى بحسب ما يمليه عليه الهوى ولعمري ان انكار المجاز رأساً أو انكاره من كلام الله وكلام رسوله الا الله ليس هو إلا مكابرة صريحة للعقل وتحدياً سافراً للواقع الذي لا يحتاج في وضوحه الى دليل: وليس يصح في الأذهان شيء اذا احتاج النهـ ـار الـ
لغة
اللغات
دليل
فان المجاز ليس مقصوراً على من اللغات وانما هو من محاسن جميع وبه يستطيع المتحدث بها أن يجاري أساطينها في مضمار البلاغة وانكاره في كلام الله وكلام رسوله دعوى لم يقم عليها دليل ويترتب عليها اخراج القرآن والحديث عن أسلوب الكلام العربي المبين وسلبهما بلاغة اللسان العربي وأقوى دليل وأوضح حجة وقوع المجاز في الكتاب العزيز والحديث الله سبحانه الامر بالتقوى بلفظ: اتقوا الله، ونحوه ومن المعلوم ان بمعنى تجنّب لأن اتقى على وزن افتعل مطاوع لوقاه يقيه أصل وضعها. في بمعنى جنبه وليس من المعقول أن يكون المراد من الأمر بتقوى الله تجنب ذاته تعالى وانما المراد
الشريف فكم مخبر في
كلمة اتقى
-
کلام:
تجنب سخطه بفعل أوامره وترك نواهيه ومن المجاز في القرآن قوله تعالى، واعتصموا بحبل الله
397