الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٧تنبيه
استدل بعض المشبهة على أن الله عينا ووجها ويدا الى آخرها حقيقة بأن الصحابة لما سمعوا هذه الألفاظ وأمثالها في كتاب الله عز وجل لم عن معناها، وأن النبي عل الله لم يخبرهم بشيء من ذلك، فلو أريد غير معناها الظاهر لبين لهم الرسول علل ذلك لأنه جاء بتبيين الأحكام لا بالتشكيل على الأنام.
يسألوا
(قلنا): ليس في السكوت عن مثل هذا تشكيل، لان العرب كانوا يستعملون اللفظة فيما وضعت له وفي غير ما وضعت له، فان أرادوا استعمالها في غير ما وضعت له نصبوا لمرادهم منها قرينة، وكان ذلك عندهم في غاية الظهور واتم الوضوح فلا يسألون عنه، لان البحث عنه ظهوره عبث وكذلك اخبار المخبر بالوضوح
اشكال.
انما يعد من
مع
العبث فلا
(قوله ومكره عقوبة لمن ظلم (أي المكر من قوله تعالى «ومكروا مكرا ومكرنا مكرا» (1) (فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون» (2)
(1) سورة النمل آية رقم 50 وتكملة الآية (وهم لا يشعرون).
(2) سورة الأعراف آية رقم 99.
407