الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧سم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف
نحمدك يا من نَوَّرَ عقول أوليائه بمعرفة أصول دينه. وأظهر لهم معالم
الحق ببراهين الصدق وقوانينه.
ونشهد أن لا اله الا أنت شهادة تملكنا لواء ولايتك. وتحصننا بفضلك
آله
من شر نقمتك وعداوتك. ونصلي ونسلم على من شيد قواعد الدين بعد هدم أركانه. وعلى وصحبه وأعوانه. وعلى من سلك طريقتهم الفاخرة. صلاة وسلاما دائمين في الدنيا والآخرة. أما بعد: فيقول المعترف بالتقصير. الراجي من الله العون والتيسير. عبده الضرير. انه لما كان أصول الديانات أعلى العلوم قدراً. وأسناها فخراً. وأشدها احتياجا. وأصعبها منهاجا وجب صرف عنان الهمة إليها.
والقاء الشراشر عليها والاشتغال بها عن غيرها.
وقد أجرى المنان على لساني منظومة منطوية في ذلك الفن على أجلّ المعاني. سالكة طريقة الوسط وقد كنت ألفت عليها شرحا مطابقا لمقتضى حالها. موضحا لمشكلها ومفسراً لاجمالها. فسنح في الخاطر
(1)
يسمى علم أصول الدين، وعلم التوحيد، وعلم العقيدة وعلم الكلام، وعلم الفقه الأكبر، راجع نشأة علم الكلام للدكتور يحيى هاشم فرغلي – طبعة مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر. (2) راجع طلعة الشمس للمؤلف طبعة وزارة التراث القومي والثقافة
السلطنة.
47