مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

إذا ما رأيت الأمر يخرق عادة،

فمعجزة أن من نبي

وإن بان منه قبل وصف نبوة

صدر

فالارهاص سمه تتبع القوم في الأثر

وإن جاء يوما من ولي فانه الكر

وإن كان

امة في التحقيق عند ذوي النظر

من بعض العوام صدوره

فكنوه حقا بالمعونة واشتهر

ومن فاسق إن كان وفق مراده

بالاستدراج فيما قد استقر يسمى

وإلا فيدعى بالاهانة عندهـ

وقد تمت الاقسام عند الذي

اختبر

وزاد بعضهم السحر وقيل انه ليس من الخوارق لانه معتاد عند تعاطي أسبابه انتهى.

(قوله تفضلا) أي اعطاء غير ناشيء عن وجوب عليه تعالى كما تقول المعتزلة، ولا عن ايجاب كما تقول الفلاسفة، وانتصب على أنه حال من معجزات تقديره متفضلا بها عليهم.

(قوله بمعجزات) جمع معجزة بالمعنى المتقدم ذكره وانما جمع المعجزات مع أنه يكفي لكل رسول معجزة واحدة من باب مقابلة الجمع بالجمع وذلك أنه جمع الرسل فقابلهم بجمع المعجزات، كقولك لبس القوم ثيابهم أي لبس كل واحد منهم ثوبه المختص به (قوله تبطل التقولا) أي تلك المعجزات تسقط تقول المعارض وذلك التقول تكذيبهم الرسل وزعمهم انهم يقدرون على الاتيان بمثل ما جاؤوا به كما وقع مثل ذلك لفرعون مع موسى عليه السلام حيث قال: «فلنأتينك

12

٤٧١ / ٩٢٧