مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الكلام عن «بسم

الله

قوله (بسم الله الخ (اعلم أنه انما ابتدأ بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز أي برسمه، لا بنزوله، فإنه قد أن أول ما نزل من القرآن (اقرأ باسم

ورد

ربك) (1) الآية وعملا بالسنة قولا وفعلا أما القول فهو ما روي عنه انه قال «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر» وفي رواية: أقطع وفي أخرى: أجذم () والمراد بذي بال ذو شأن في الشرع، ولم يكن بذكر محض ككلمة الإخلاص، والمراد بذي الشأن في الشرع هو الواجب فعله، أو المندوب اليه، أو المباح المتحول باصلاح النية طاعة فيخرج المحرم لذاته كالزنا، والمكروه لذاته كالنظر الى فرج الزوجة إلا لحاجة كعلاج داء، ما كان ويخرج من سفاسف الأمور، فإن التسمية في الأول محرمة وفي الأخيرين مكروهة، وخرج بالمحرم لذاته ما كان محرما لعارض، كالتوضو بالماء المغصوب وبالمكروه لذاته ما كان مكروها لعارض، كأكل البصل، فان التسمية فيهما غير محرمة ولا

مكروهة.

(1) سورة العلق، آية رقم 1. (2) الحديث رواه الامام أحمد في المسند 2: 359 حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا ابن مبارك عن الأوزاعي عن قرة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي ا الله عنه قال:

قال رسول الله - وذكره.

49