الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥فانه
كل واحد من النبي والرسول في شرح الخطبة وعدد الانبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا كلهم أحرار خلافا لمن قال بنبوة عبد كلقمان، نوبي لانا نقول: إن ثبت أنه نوبي لم يثبت انه مملوك هذا مع الخلاف في ثبوت نبوته وكلهم من أهل القرى خلافا لمن قال بنبوة من لم يكن منها مستدلا بقوله تعالى «وجاء بكم من البدو) وجوابه أن البدو في بعض التفاسير مكان وجواب آخر أنهم لم يكونوا في الاصل من البدو، وانما حدثوا اليهم فجاوروهم وكلهم ذكور عند بعض مستدلا بقوله تعالى «وما أرسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم» (2) أقول وليس في هذا دليل على حصر النبوة في الرجال، وإنما هو دليل على قصر الرسالة عليهم ولذا قال ابن حجر (3): ومن
(1) سورة يوسف آية رقم 100 وتكملة الآية من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين اخوتي ان ربي لطيف لما يشاء انه هو العليم الحكيم).
(2) سورة يوسف
338
(3)
رقم 109 وتكملة الآية من أهل القرى افلم يسيروا في الأرض فينظروا
كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ولدار الآخرة خير للذين اتقوا أفلا تعقلون).
هو
أحمد
أئمة بن علي بن محمد الكناني العسقلاني أبو الفضل شهاب الدين بن حجر من العلم وال والتاريخ أصله عسقلان (بفلسطين) ومولده عام 733 بالقاهرة، ولع بالأدب والشعر من ثم اقبل على الحديث ورحل الى اليمن والحجاز وغيرهما لسماع الشيوخ وعلت له شهرة فقصده الناس للأخذ عنه وأصبح حافظ الاسلام في عصره.
قال السخاوي: انتشرت مصنفاته في حياته وتهادتها الملوك وكتبها الأكابر وكان فصيح اللسان راوية للشعر عارفاً بأيام المتقدمين وأخبار المتأخرين ولي القضاء بمصر مرات ثم اعتزل توفي
عام 852 هـ
من مصنفاته الأحكام) لبيان ما في القرآن من (الأحكام والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة،
والاصابة في تمييز الصحابة وفتح الباري شرح صحيح البخاري وغير ذلك كثير. راجع التبر المسبوك 230 والضوء اللامع 2: 36 والبدر الطالع 1: 87 وخطط مبارك 6: 37 ولسان الميزان 6 وبدائع الزهور 2: 32 وانظر ترجمته لنفسه في كتابه رفع الاصر
35
Ao: 1