مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

عليه السلام لانه خليفة داود (وخمسة) منهم بعثوا بالسيف موسى ويوشع وداود وسليمان ونبينا محمد صلى الله عليه وعليهم وسلم (وأربعة) منهم عربيون هود وشعيب وصالح ومحمد عليه وعليهم الصلاة والسلام (وثلاثة سريانيون آدم وشيت وادريس عليهم السلام (ومن قوله) منهم اسمان أربعة الاول: يعقوب سمي به لتعقبه بعد أخيه العيص في بطن

أمه وإسرائيل ومعناه صفي الله.

منهم

(والثاني) عيسى وهو المسيح.

(والثالث) يونس وهو ذو النون.

منهم

(والرابع) محمد وهو احمد صلى الله عليه وعليهم وسلم (والاجداد) ثلاثة آدم لانه أبو البشر ونوح لانه لم يبق نسل بعد الطوفان إلا له وابراهيم لأن الله تعالى سماه أبا لانه أبو العدنانيين من قريش وغيرهم وهو ابو رسول الله الا الله وأمة الرسول في حكم أولاده وما ورد في بعض كتب أصحابنا المغاربة من أن أربعة أحياء الى الآن اثنان منهم في السماء وهما ادريس وعيسى واثنان في الارض وهما الخضر والياس فهو من الممكن، وقوعه لكن لا يتوصل الى ذلك الا بتوقيف من الشارع ولم يصل الينا خبر في ذلك فلعل القائل بذلك قد اطلع على ما لم نطلع عليه فنحسن به الظن ويسعنا جهل ما ذكر (قوله فالانبياء) جمع نبي فعيل بمعنى مفعول من النبأ الذي الخبر، بمعنى أن جبريل أخبره عن أمر الله تعالى أو بمعنى فاعل لانه مخبرنا عن أمر الله تعالى أو من النبوة بمعنى الرفعة لان الله رفع رفعة أمته إذ ما من أحد نال رفعة الا وسببها النبي فلا رفعة له، اصلا لكن هذا المعنى مختص

هو

رتبته أو لانه

سبب

نبيه لان من لم يتبع بالرسل لانهم هم الذين وجب اتباعهم وما قبله من المعاني مشترك الانبياء والرسل، فان النبي مخبر عن الله انه نبي وقد تقدم تعريف

بين

34

٤٩١ / ٩٢٧