مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

المقصد الرابع»

(في نسخ شرائعهم (الرسل) بشرائع نبينا)

قد نسخت شرائع الجميع

سوى الهدى بشرعنا البديع)

وما

له أي شرعنا

فهو على الدوام لا يغيـ

(قوله قد نسخت شرائع الجميع الخ النسخ لغة: مشترك بين الازالة والنقل يقال نسخت الشمس الظل أي أزالته ونسخت الكتاب أي نقلت … وقيل حقيقة في الازالة، وقيل في النقل خاصة وفي الاصطلاح: رفع حكم شرعي بشرع متأخر فخرج برفع الحكم بيان المجمل وتخصيص العام فانه تبين للمراد من المجمل والعام وبقوله حكم شرعي: ما ثبت حله مثلا باستصحاب الأصل كالخمر قبل التحريم فان تحريمها لا نسخا وقوله بشرع متأخر مخرج لما اذا اقترن الشرعان كالآيتين مثلا فان أحداهما مخصصة للاخرى فهو تخصيص ولا يصح اقترانهما متناسختين أعني أنه لا يرد خطاب الشارع بشيء فيقرنه بما يرفعه كله في الحال نحو صل الظهر لا تصلها لانه عبث في الكلام، والباري جل وعلا منزه عنه فلزم من اقتران الآيتين أن تكون احداهما أخص من الاخرى لانه الحكمة فصح الاحتراز عنه بما ذكر.

يسمى

من

(واعلم أن النسخ بيان لمدة انتهاء الحكم الاول عند الله تعالى أي أن الله عز وجل شرع الحكم الى مدة علمها هو واخفاها علينا فبعد انقضاء تلك المدة انزل الينا حكما آخر، فعلمنا أن الأول مخصوص

37

٤٩٤ / ٩٢٧