الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨بالمدة التي انقطعت فوجب علينا الأخد بالشرع الثاني. قيل: ومن هنا انكر أبو مسلم الاصفهاني (النسخ اي انكر تسمية النسخ نسخا وسماه تخصيصا لانه خصص الحكم الاول بالمدة التي انقضت فالخلاف بيننا وبينه على هذا لفظي.
(واعلم) أيضا أن شريعة نبينا عليه الصلاة والسلام ناسخة لجميع الشرائع الاول الا ما يصح نسخه كالتوحيد ومكارم الاخلاق، فانه
تعالى لا
يصح
تبديلها فلا
بعث ليتممها لا ليبدلها وأما التوحيد فلا يصح نسخه لان صفات الله أن يعتقد أن الله أن يؤمر هذا النبي يجوز يرى ويؤمر هذا أن يعتقد أنه يرى فاذا عرفت هذا (فاعلم) أن نبينا الله لم يكن متعبدا بشريعة أحد من قبله وقال بعضهم انه متعبد
لا
بشرية ابراهيم لقوله تعالى «ثم أوحينا اليك أن اتبع ملة ابراهيم قلنا أمر باتباعه في الحنيفية المنافية للشرك، وادعاء الولد له تعالى ونحو ذلك، وهذه الحالة مشترك فيها جميع الانبياء وخص ابراهيم باضافتها اليه لمزية هي اتفاق اهل الكتابين والمشركين على نبوته وشهرته عندهم وقال بعضهم: بعضهم متعبد بشريعة نوح لقوله تعالى «إنا أوحينا اليك
(1) هو ابو مسلم بن بحر الأصفهاني ابو مسلم وال من أهل أصفهان معتزلي من كبار الكتاب كان عالماً بالتفسير وبغيره من صنوف العلم وله شعر ولي اصفهان وبلاد فارس للمقتدر العباسي واستمر الى ان دخل ابن بويه اصفهان عام 321 هـ فعزل من كتبه (جامع التأويل) في التفسير جمع سعيد الأنصاري الهندي نصوصاً. أربعة عشر وردت في 1 مفاتيح الغيب) المعروف بتفسير الفخر الرازي وسماها: ملتقط جامع التأويل لمحكم التنزيل في جزء صغير،
مجلداً،
منه
ومن كتبه الناسخ والمنسوخ وكتاب في النحو، ومجموع رسائله توفي عام 322 هـ راجع ارشاد الأريب 6: 420 وابن النديم 136 وملتقط جامع التأويل مقدمته.
(2) سورة النحل آية رقم 123 وقد جاءت الآية محرفة في المطبوعة حيث قال (وأوحينا) بدلاً من ثم أوحينا).
38