مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

مكين) ووصف محمدا بقوله «وما صاحبكم بمجنون (3) فاقتصر على نفي الجنة عنه واطال في وصف جبريل بما سمعت.

(قلنا) ليس في تطويل الصفات وتقصيرها ما يدل على تفضيل وغيره وإنما ذلك شيء اقتضاه المقام فإن قريشا كانوا يقولون لرسول الله إنه معلم مجنون فرد عليهم القرآن قولهم حيث نفى عنه الجنة (قوله على الحبيب هو نبينا عليه الصلاة والسلام، وإنما سماه حبيبا لقوله لا اتخذ الله ابراهيم خليلا وموسى نجيا واتخذني حبيبا ثم قال عزتي وجلالي لأوثرن حبيبي على خليلي ونجيي (قوله قد غنم) أي في حق محمد ال حيث فضل غيره عليه وخرق بذلك الاجماع حتى قال من قال: إن الزمخشري خالف مذهبه صلى الله في تفضيل جبريل على محمد علا قال القطب رحمه الله وليس هو مخالفا لمذهبه لان مذهبه تفضيل الملائكة على الأنبياء. (أقول) في المواقف وشرحه للسيد إن المعتزلة مجمعون مع من أجمع على تفضيل محمد على سائر الخلق وانه مستثنى من النزاع الواقع في تفضيل الملائكة على الأنبياء، لكن استثنائه من محل النزاع وتصحيحه ذلك مؤذن بان فيه قولا آخر فلعله علم أن ذلك القول هو مذهب الزمخشري.

صحح القطب رحمه

الله

عدم

(1) سورة التكوير آية رقم 20

(2) سورة التكوير آية رقم 22

(3) الحديث رواه الامام البيهقي في شعب الايمان عن أبي هريرة رضي الله عنه. (4) كتاب المواقف لعضد الدين الايجي وقد قامت أخيراً إحدى دور النشر بلبنان بطبع المتن ولا زال الشرح في حاجة الى تحقيق وتبويب حتى يمكن للباحثين الانتفاع به.

-

53

٥١٠ / ٩٢٧