الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢فيه (قلنا) الآيات اخبار عامة شاملة لجملتهم والخبر لا يخصص ولا يقيد الا بمتصل به أو بما هو في حكم المتصل كالعقل مثلا وهنا ليس كذلك فوجب أن يعتقد حقية مدلول الآيات (وأيضا) فلو جازت عليهم المعصية ما وجب على الرسول أن يصدق الملك فيما جاءه به لاحتمال أن يكون كاذبا في ذلك ويجاب بأن لا يتوقف على ثبوت العصمة لاحتمال أن يرى عليه شاهد الصدق فينقطع عذر التكذيب.
عند
الله
وجوب
التصديق
أذن
(وبالجملة) فليس هنا دليل قاطع على ثبوت العصمة لجميع أشخاصهم حتى يكفر من خالفه لكن الراجح أن العموم مستغرق لافراده حتى يخصص ولا مخصص هنا قوله أفضلهم جبريل) أي أكثرهم فضلا عز وجل وهو الملك جبريل، قيل ومعناه بالعربية عبدالله، والدليل على أفضليته أنه هو الرسول من الله الى أنبيائه والرسول أفضل ممن لم يرسل لاصطفاء الرسول على غيره وهو مشاهد للوقائع التي الله له أن يشهدها والمجاهد أفضل من غيره لقوله تعالى «فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة) (فان قيل) إن الملائكة أرسل وشهد أيضا (قلنا) ارساله وجهاده أكثر من ارساله غيره وجهاده، ومن كان أكثر خصالا في الخير كان أفضل عند الله تعالى (قوله والذي زعم أي قال بتفضيل جبريل على محمد قد غشم حيث دخل مدخلا ليس له أن يدخله بلا تثبت في أمره، والاشارة الى الزمخشري مستدلا بأن الله عز وجل وصف جبريل بقوله انه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش
غيره من
(1)
سورة النساء آية رقم 95 وقد جاءت هذه الآية محرفة في المطبوعة حيث ذكرت (فضل
الله المجاهدين على القاعدين درجة ..
(2) سبقت الترجمة له في هذا الجزء
02