مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥

المقصد السادس»

في الكتب والايمان بها

(قوله وبالذي انزله الرحمن) معطوف على قوله بهم جميعا يجب الايمان أي ويجب الايمان بالذي أنزله الرحمن من الكتب السماوية الى أنبيائه عموما وبالقرآن خصوصا، وهي مائة كتاب وأربعة كتب كما في حديث أبي ذر رضي الله عنه خمسون منها على شيث وثلاثون على ادريس، وعشرة على ابراهيم، وعشرة على موسى قبل التوراة والاربعة هي التوراة على موسي

،

والزبور على داود، والانجيل على عيسى والفرقان على نبينا محمد وهو ناسخ لكتابتها وتلاوتها وبعض أحكامها وهو أفضلها أيضا ويليه التوراة فالانجيل فالزبور وهو كلام عربي والتوراة عبراني، والانجيل رومي، والزبور سرياني كذا قيل ونزلت صحف ابراهيم لثلاث مضين من رمضان وقيل في أول ليلة منه ونزلت التوراة لست مضين منه ونزل الانجيل لثلاث عشرة مضين منه والزبور لثماني عشرة مضين منه، وكلها أنزلت الى أنبيائها دفعة واحدة والقرآن في الرابعة والعشرين منه في ليلة القدر، أنزل دفعة واحدة من اللوح المحفوظ الى سماء الدنيا واللوح المحفوظ: هو درة بيضاء طولها مسير خمسمائة عام وعرضها كذلك وقيل جبهة ملك ثم نزل بعد ذلك منجما على حسب المصالح، ثم انزاله بعشر سنين بمكة وعشر بطيبة وقيل بثلاث عشرة سنة بمكة وعشر بطيبة قال القطب رحمه الله تعالى: وكل الكتب

أو

عن جبريل عن ميكائيل عن اسرافيل عن اللوح المحفوظ او عنه عن ملائكة بالنسخ اللوح أو عن جبريل عن اللوح اقوال ا. هـ.

من

55

٥١٢ / ٩٢٧