الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦(قوله وهو كلام أي المنزل من عند الله تعالى الى أنبيائه كلام مركب من حروف ومعان مختلفة عباراته باختلاف لغات أنبيائه «وما رسول الا بلسان قومه) «ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا من لولا فصلت آياته أعجمي وعربي).
أرسلنا
(واعلم)
الكتب
من
أن هذا وما بعد تشخيص للكلام المنزل لا تعريف له لان الشخصيات والشخصي لا يعرف أي لا يمكن تعريفه كزيد مثلا فانك متى قلت إنه رجل طويل عريض كان تشخيصا له لا تعريفا فلا يكمل تمييزه الا بالاشارة اليه فكذا الكتب لا يكمل تمييزها الا بالاشارة اليها وتلاوتها من أولها الى آخرها، ولذا كان هذا الكلام جامعا غير مانع، فانه شامل لكل كلام بليغ فيه معان يهتدى بها الى طريق النجاة قوله) دل بالنظم الاتم على معان عبر بالنظم لما فيه من حسن التعبير في تشبيه الكلام بنظم اللالي في السلك بخلاف التعبير باللفظ فانه لغة الطرح ولذا قالوا إن في التعبير به سوء أدب ولان اللفظ خاص بما عدا الكلام الالهي قاله الرضي) ووصف النظم بالاتم اي التام بحسب لغة من أنزل اليهم وان كان متفاوتا في الكمال فنظم القرآن معجز بخلاف غيره من الكتب وهل الآية الواحدة منه معجزة للبلغاء والعلماء أو الثلاث الايات فما فوق باقتصاره تعالى عليها
(1) سورة ابراهيم آية رقم 4 وتكملة الآية ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم .. (2) سورة فصلت آية رقم 44 وتكملة الآية قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد .. (3) هو محمد بن الحسين بن موسى أبو الحسن الرضي العلوي الحسيني الموسوي، أشعر الطالبين على كثرة المجيدين فيهم مولده عام 359 هـ ووفاته ببغداد عام 406 هـ انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد له ديوان شعر في مجلدين وكتب منها الحسن
من شعر الحسين.
راجع وفيات الأعيان 2:2 وتاريخ بغداد 2 246 ويتيمة الدهر 2: 297 - 315 ونزهة
الجليس 1 359 والذريعة 1.6:7
5