مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٨

شاء

الله فعلم أن المبين أعم مطلقا من المحكم لان كل محكم مبين

ولا عكس.

قوله نؤمن به أي نصدق به على الاذعان أنه

وجه

من

عند

الله

خفي معناه

خفي

وأنه حق سواء ظهر لنا معناه أو خفي ونعتقد أن ما لحكمة سيواء عرفناها أو لم نعرفها، لانا لا نحيط علما بحكم الله عز وجل وليس لنا أن نعترض عليه في شيء من أفعاله.

(فإن قيل إن قوله نؤمن به تكرارا لقوله وبالذي أنزله الرحمن. (قلنا) ليس هو بتكرار لان ما هنالك بيان للحكم وما هنا تصريح

باعتقاد الناظم ولانه لما كان القرآن على أنواع منها يطلب الايمان معناه فقط كالذي خفي النظم بأنه يؤمن بذلك لان بيان الاعتقاد في مثل هذا المقام مطلوب فلذلك أردفه بقوله: كل أتى

به

من ربنا.

صرح

ممن

(قوله والخلف في حديهما أي المحكم والمتشابه فإن الأمة قد من الاختلافات في بيانهما وادعى كل أهل مذهب أن المحكم ما طابق مذهبه وان المتشابه هو ما خالفه وتلك حكمة الله

أكثرت

هو

عباده ليهلك من

هلك عن بينة ويحيي من حيي

عن بينة.

في

(قوله على أقاويل تفي) أي تجي أي سنذكرها في هذا النظم ان

شاء الله

منهم

(قوله مع اتفاق أنهما حد المحكم وحد المتشابه مع

نوعان) أي وقع الخلاف من

اتفاق منهم

أنهما نوعان من

الأمة

في

الكلام

كل نوع منهما له حكم يخالف حكم الآخر، فلذا قال (أي مختلف حكمهما فأي هنا تفسيرية والجملة بعدها مفسرة لغير منطوق به.

68

٥٢٥ / ٩٢٧