مشارق أنوار العقول عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

اطلاقه أي المعنيين أريد حتى ينصب المتكلم قرينة على مراده منه، وتلك القرينة هي البيان وإما أن يكون بغرابة في اللفظ وذلك كأن يكون اللفظ غريبا لا يعرف ما معناه الا ببيان، ومثلوا له بالهلوع من قوله تعالى خلق الانسان هلوعا (1) فقوله «اذا مسه الشر جزوعا (2) الى آخره بيان للهلوع، وإما أن يكون بسبب نقل اللفظ آخر لم يعلم بعد كالصلاة فإن معناها لغة،

منه

عن

معناه

المعلوم الى معنى ونقل الى العبادة المخصوصة ببيان من الرسول وكالربا فانه لغة الزيادة ونقل الى بيع الشيء بمثله نسيئة كان معه زيادة أولا ببيان من الرسول لال هذا كله مبني على مذهب الحنفية في المجمل، أما على مذهبنا و مذهب الشافعية فهو عندنا ما احتمل معنيين لم يكن احدهما بالنسبة اليه أظهر من الآخر، فلا تكون الغرابة ولا النقل اجمالا عندنا، وسيأتي أن المجمل عندنا قسم من المتشابه فعطفه عليه من عطف البعض على

لفظه

الكل. (قوله مفصل) أي مبين وهو ما ظهر معناه سواء كان ظهوره بنفس بيانه ابتدائيا أو بغيره وذلك الغير إما أن يكون كتابا ويسمى أو سنة أو إجماعا أو عقلا والأول اعني ما فيه البيان بنفس لفظه إما أن يكون لا يحتمل غير معناه أو يحتمل غيره احتمالا مرجوحا، وهذان النوعان هما المسميان عندنا بالمحكم كما ستعرفه قريبا ان

(1) سورة المعارج آية رقم 19 رقم 20

(2) سورة المعارج قال الامام أحمد حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا موسى بن علي بن رباح سمعت أبي يحدث عن عبد العزيز بن مروان بن الحكم قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله - ه شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع ..

رواه أبو داود عن عبدالله بن الجراح عن أبي عبد الرحمن المقري به وليس لعبد العزيز عنده

سواه.

67

٥٢٤ / ٩٢٧